"أمي برقت بصدمة وقالتلها: "نعم؟! وغلطت في إيه بقى يا ست الهانم؟"نهى ابتسمت بوجع ممزوج بقوة وقالت:"غلطتي إنك نسيتي إن الشقة اللي ابنك بيطردني منها دي، مكتوبة باسمي من يوم ما اتجوزنا عشان فلوس أبويا وورثي اللي دخلت بيها في تشطيبها!
ونسيتي كمان إن قايمتي والمؤخر بتاعي اللي ابنك ماضيهم يرموه في السجن لو متدفعوش دلوقتي على الترابيزة دي قبل ما أخرج من الباب.. ونسيتي إن ولادي دول حضانتهم عندي، يعني نفقتهم ونفقة سكنهم هتقطم وسطه طول العمر!
"أنا حسيت إن في جردل تلج نزل على راسي! أمي وشها جاب ألوان وبصتلي بصدمة كأنها بتسألني: "الكلام ده بجد؟"المأذون بص في الورق اللي قدامه وقال بهدوء: "الزوجة كلامها مظبوط يا حاجة، مؤخرها وقايمتها وحقوقها الشرعية لازم تتدفع، وطالما حاضنة من حقها التمكين من مسكن الزوجية ومحتوياته.
"حماتي اللي كانت بتعيط، مسحت دموعها ورفعت راسها وبصت لبنتها بفخر، وكأن بنتها رجعتلها الروح. أنا لساني اتربط، العند والغرور اللي كانوا مالييني اتبخروا في ثانية. حاولت ألم الدور، وصوتي طلع مهزوز:"يا نهى، إحنا بينا عشرة وولاد، والموضوع مكنش مستاهل نوصل لكدة، أنا كنت بس بعلمك الأدب عشان.
.."قاطعتني بضحكة سخرية كسرتني أنا:"بتعلمني الأدب؟ اللي بيحب حد مبيكسروش، واللي بيصون العشرة مبيستقواش بأهله على مراته قدام الغريب. إنت اللي اخترت ترضي غرورك وغرور والدتك على حساب بيتك وعيالك."نهى مدت إيدها ومسكت القلم، ومضت على الورقة بثبات، وبصتلي وقالت: "امضي يا خالد، وريني رجولتك اللي مامتك بتتكلم عنها، بس جهز نفسك تدفع التمن غالي.
. لأن من اللحظة دي، إنت اللي طلعت من المولد بلا حمص."أمي حاولت تتكلم وتزعق: "إنتي بتلوي دراعنا؟ ولا يهمنا، امضي يا واد!"بس أنا مكنتش قادر أتنفس.. إيدي كانت بتترعش رعشة المو. ت وأنا بمسك القلم. مضيت وأنا حاسس إني بمضي على شهادة وفاتي مش طلاقي.
نهى خدت ورقتها، وح. ضنت أمها، وخرجوا من الباب مرفوعين الراس.. وأنا فضلت قاعد مكاني، بكسرة نفس، خسرت مراتي، وخسرت بيتي، وهدخل في دوامة ديون ومحاكم عشان أدفع تمن "غروري" وتمن "السمع والطاعة" اللي خربوا بيتي بإيدي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.