«4 دول عربية في خط المواجهة المباشر.. والنجاة لمن يتحرك فوراً!»: حقيقة تحذيرات خبير الزلازل الهولندي وتدابير السلامة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

تثير التصريحات المتكررة للهيئات والمراكز البحثية المهتمة برصد حركة الصفائح التكتونية حالة واسعة من الجدل والاهتمام في الشارع العربي، خاصة عندما ترتبط بتنبؤات صادرة عن شخصيات مثيرة للجدل مثل خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس. ومع انتشار عناوين متداولة بكثرة حول «4 دول عربية في خط المواجهة المباشر.. والنجاة لمن يتحرك فوراً!

»، يتساءل الكثيرون عن المدى العلمي لهذه التحذيرات، وكيفية التعامل مع التهديدات الزلزالية الواقعية بعيداً عن التهويل والشائعات.​خلفية التحذيرات وحقيقة الهندسة الكوكبية​يعتمد الخبير الهولندي في فرضياته على ما يُسمى "الهندسة الكوكبية"، حيث يربط بين حركة الكواكب والاصطفافات الفلكية وبين زيادة الإجهاد التكتوني على القشرة الأرضية.

ورغم أن هذا الطرح يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وتغطية إعلامية مكثفة، إلا أن الأوساط العلمية الرسمية ومعاهد الرصد الجيوفيزيائي حول العالم تؤكد باستمرار أنه لا يمكن حتى الآن التنبؤ بموعد ومكان الزلازل بدقة ساعية أو يومية حتمية.
​ومع ذلك، فإن الجانب الحقيقي في هذه التقريرات يكمن في الواقع الجيولوجي للمنطقة العربية؛ إذ تقع مناطق معينة بالفعل على خطوط صدوع ونشاط تكتوني معروف تاريخياً، مما يجعل الجاهزية والاستعداد أمراً يفرض نفسه في كل الأوقات.

​4 دول عربية تحت المجهر الجيولوجي​تتحدد خطورة النشاط الزلزالي في الوطن العربي بناءً على موقع الدول بالقرب من الفوالق والصدوع الرئيسية، مثل فالق البحر الميت وصدع شرق الأناضول وحزام زاجروس. وتبرز أربع دول عربية رئيسية ضمن نطاقات النشاط التكتوني المباشر:​1.سوريا​تقع سوريا في نطاق جغرافي معقد يتأثر بصدع شرق الأناضول وشمال نظام فالق البحر الميت.

وقد شهدت المنطقة عبر التاريخ، وكذلك في الآونة الأخيرة، هزات أرضية متلاحقة نتيجة ارتدادات النشاط التكتوني في تركيا والمناطق المجاورة، مما يجعل التقييم المستمر للمباني وتحديث أكواد البناء ضرورة حتمية.​2.

لبنان​يمتد فالق البحر الميت النشط عبر الأراضي اللبنانية (فالق اليمونة)، وهو الصدع المسؤول تاريخياً عن زلازل رئيسية شهدها الحوض الشرقي للمؤثرات المتوسطية. وتؤكد الدراسات الجيولوجية أن النشاط الدائم لهذا الصدع يتطلب رفع حالة الوعي الوقائي والالتزام بالمعايير الهندسية المضادة للهزات الأرضية.​3.

الأردن​يقع الأردن مباشرة على امتداد وادي الأردن والغور، وهو جزء لا يتجزأ من الشق السوري الإفريقي العظيم. وتتعرض هذه المنطقة لهزات خفيفة إلى متوسطة بشكل منتظم، وهو أمر طبيعي لتفريغ الطاقة التكتونية المتراكمة، لكنه يتطلب استعداداً دائماً من جهات الدفاع المدني والسكان.​4.

العراق​تتأثر المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من العراق بحزام الطي والتصدع في جبال زاجروس، حيث تتصادم الصفحة العربية مع الصفحة الأوراسية. هذا الموقع يجعل المحافظات الشمالية والشرقية عرضة للشعور بهزات أرضية متكررة مصدرها الشريط الحدودية الممتد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمود محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
24مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة