عشان أشتري حريتي وأكسر كلمة أبويا.. طعنت بنت عمي في شرفها ورميتها ليلة دخلتها!"أبويا كان راجل بيحسب الدنيا كلها بالورقة والقلم، ولأنه شريك عمي في كل حاجة (الأرض والبيت والشغل)، حب يخلي الشراكة دي نسب ودم.عشان كده، قرر يضحي بيا ويجوزني "منــ,,ـــــار" بنت عمي.
منــ,,ـــــار وقتها كانت يادوب بنت ريفية بسيطة لسة بتخطي أول خطواتها في الجامعة، خام وطيبة جداً.المشكلة إن منــ,,ـــــار ماكانتش شبه أحلامي خالص.. أنا كان طموحي أعيش في القاهرة، أكون حر، وأتجوز واحدة من زمايلي اللي شبهي وشبه تفكيري.
ولما وقفت في وش أبويا واعترضت، اتصدم إن ليا صوت! خيرني بوضوح: يا تتجوز بنت عمك وتمسك شغلك، يا تطلع من البيت ده بهدومك وماتعرفنيش تاني.لأن فلوس أبويا كانت هي سندي الوحيد، وافقت وأنا حاسس بقلة الحيلة، بس نويت نية سودة!قلت بيني وبين نفسي: هاتجوزها شهر بالكتير، وأفتعل أي مشكلة تافهة وأطلقها، أكون كده رضيت أبويا، وفي نفس الوقت أخلع وأسافر القاهرة.
لحد ما جت ليلة الدخلة.. الليلة اللي قلبت الموازين!اكتشفت في الليلة دي إن مفيش دليل مادي على عذريتها (زي ما بيحصل في حالات طبية كتير).
أنا كشاب متعلم ومثقف، كنت عارف إن ده أمر طبيعي جداً بيحصل لبنات كتير، وعارف ومتأكد مليون في المية من شرف وأخلاق بنت عمي اللي متربية في حــ,,ـــــضننا ومابتخرجش من باب البيت.بس للأسف.. شيطاني صورلي إن دي "فرصة من دهب" نزلتلي من السما!
قلت بس.. هي دي الحجة اللي هتخلصني من الجوازة دي، وهتكسر عين أبويا، ومحدش هيقدر يفتح بقه معايا بنص كلمة.بمنتهى الجحود، عملت فضيحة، عليت صوتي وقلبت الدنيا. هي كانت طفلة مرعوبة، بتعيط وتترجاني وتحلفلي بدموعها إنها أشرف من الشرف ومحدش لمسها غيري.
كنت مصدقها من جوايا، بس طمعي في حريتي خلاني أبيعها بأرخص تمن.اتصلت بعمي في نص الليل يجي ياخد بنته. الدنيا اتقلبت، أبويا وعمي جم جري، وأبويا قالي: "يا ابني الطب اتقدم، تعالى نروح لدكتورة تقطع الشك باليقين".بس أنا طبعاً رفضت بشراسة وقفلتهالهم ضبة ومفتاح، لأني عارف إن الدكتورة هتكشف كدبي وخطتي هتبوظ!
رميت عليها يمين الطلاق في وقتها.. بصتلي وهي منهارة على الأرض بنظرة عمري ما هنساها لحد ما أمــ,,ـــــوت، نظرة بتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل.. افتكر اليوم ده كويس".
تاني يوم الصبح، بدل ما أكون عريس، أخدت شنطتي وهربت على القاهرة بحجة إني "مصدوم"، ورميتها هي لنهش الناس وألسنة القرية اللي مابترحمش أي بنت تطلق ليلة دخلتها في قضية شرف.مرت سنة واتنين، وأنا عايش في القاهرة بالطول والعرض..سهر وفسح وحرية، ونسيت أو اتناسات إني دمرت حياة إنسانة بريئة.
وعرفت إنها رغم كل العذاب ده مكسرتش، وكملت دراستها في الجامعة. وبعد سنتين، أتجوزت البنت اللي كنت بحلم بيها من القاهرة. أبويا وأمي حضروا الفرح وهما مكسورين ومقهورين، بس ماكانش باليد حيلة.
مرت 5 سنين كاملين على الليلة السودا دي.. 5 سنين وأنا مقطوع عن البلد تماماً. لحد ما في يوم قررت أرجع البلد أزور أهلي ومعايا مراتي. كنت مرعوب من اللحظة اللي عيني هتيجي فيها في عين "منــ,,ـــــار" بعد اللي عملته..بس لما وصلت ودخلت بيت العيلة.
. لقيت مفاجأة وصدمة مستحيل كانت تخطر على بالي، ولا حد ممكن يتخيلها أبداً....!رجعت بعد 5 سنين عشان أتباهى بمراتي.. فلقيت الكارما مستنياني وصفعة عمري ما هتتنسي!" (الجزء الثاني والأخير)دخلت البيت وأنا نافش ريشي، ماسك إيد مراتي القاهرية الشيك، وفاكر إني راجع بصفتي "الابن البكري" اللي حقق حلمه، والباشا اللي ساب وراه ماضي جاهل ومابيبصش وراه.
كنت متخيل إني هلاقي أبويا بيجري يحــ,,ـــــضنني، وهلاقي "منــ,,ـــــار" بنت عمي مكسورة، متدارية في أي ركن في البيت، أو عانس الناس بتاكل في وشها.بس أول ما عتبت باب حوش العيلة.. رجلي اتسمرت في الأرض!البيت كان مليان ناس، زينة متفرعة في كل حتة، وعربيات فخمة راكنة بره.
وفي وسط الزحمة دي، عيني وقعت على واحدة ست في منتهى الجمال والرقي، واقفة بتضحك بثقة، لابسة طقم شيك جداً، وجنبها راجل هيبة، ببدلة غالية، شايل طفل صغير على إيده وبيبصلها بحب الدنيا كله.ركزت في ملامحها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.