رواية "غدر السنين" كاملة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الدنيا كانت هادية في الشارع، والساعة لسه جايبة خمسة الصبح. "زينب" كانت قاعدة في الصالة على حرف الكنبة، ماسكة كوباية الشاي اللي بردت في إيديها، وعنيها مبلمة على الموبايل اللي مرمي قدامها على الترابيزة.​الرسالة كانت واضحة وصريحة، ومن غير حتى لف ودوران:​"لو فاكرة إنك ممشياها بعقلك، ابقي اسألي جوزك كان فين السبت اللي فات.

. والمرة دي بالصور مش بالكلام."​زينب قلبها اتنفض، وحست بوجع غريب في صدرها كأن حد غرز سكينة وسحبها ببطء. "محمود؟ جوزها أبو عيالها، سندها في الدنيا، اللي كان بيحلف بحبها، ولسه امبارح جاي بايس راسها وطالع عينه في الشغل عشان العيال والدروس؟ مستحيل.

. دي أكيد واحده عاوزة تخرب البيت، أو صفحة وهمية!"​بس الشيطان بدأ يلعب في دماغها. الشغل اللي بيتاخر عشانه بالأيام.. السفرية الأخيرة لإسكندرية اللي قال إنها تبع الشركة ورجع بعدها نايم من التعب.. تليفونه اللي بقى بينام وهو حاطه تحت وسادته ومبيفارقهوش لحظة.

​بداية الشك والتفتيش​قامت زينب على طراف صوابعها عشان تصحيش "يوسف" و"مريم" عيالهم. دخلت أوضة النوم بشويش، محمود كان نايم نوم عميق، بيغط في نومه، وملامحه البريئة على وشك هدت حيلها. قربت من الكومودينو، إيديها كانت بترجف وهي بتمدها تاخد التليفون. بصت له وبصت لمحمود.. الباسورد كانت تاريخ جوازهم.

فتحته بسرعة، وقلبها بيخبط زي الطبل في ضلوعها: بوم.. بوم.. بوم.​فتحت الواتساب، والقلب وقف مكانة. المحادثة الأولى كانت مع اسم متسجل "شغل - مدام هالة".دخلت تقرأ، لقت الكلام مش شغل خالص:​"تسلم لي يا عمري، أحلى سهرة كانت امبارح."​"روحي، ده أنا ما بصدق أخلص من البيت وأجيلك.

"​ومفاجأة الصاعقة.. صور واخدينها سيلفي مع بعض في كافيه معروف، ومحمود بيبتسم ابتسامة مكنش بيبتسمها لزينب نفسها من سنين!​دموعها نزلت من غير إذن، وحست إن الأوضة بتلف بيها. مسكت بوقها عشان مطلعش صوت صريخ تصحي بيه عيالها.
الدنيا اتقفلت في وشها، وكل سنين التعب والشقا والوقفة جنبه في الغربة والفقر كأنها اترمَت في الزبالة في ثواني.​ساعة الحقيقة​على الساعة تسعة الصبح، صحي محمود وهو بيتثاءب، وبكل بساطة قال بابتسامة مصطنعة:– "صباح الخير يا زيزي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمود محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
24مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة