رواية " طعنة في الشرف " كاملة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

.. دي منــ,,ـــــار!أيوه منــ,,ـــــار بنت عمي "الخام" اللي رميتها وكسرتها ليلة دخلتها.. بس دي مش البنت المنكسرة اللي سبتها بتترعش على الأرض. دي واحدة تانية خالص، فيها ثقة وقوة يهدوا جبال!​لسة بستوعب الصدمة، لقيت أبويا خارج من المندرة. جريت عليه وابتسامتي من الودن للودن: "أبويا حبيبي، وحشتني!

"لكن أبويا وقف مكانه، ماردش الابتسامة، وبصلي ببرود كأنه بيبص لواحد غريب، وقال بصوت عالي خلى كل اللي في الحوش يسكت ويبصلنا:"أهلاً باللي باع شرفه واسم عيلته عشان حتة ورقة طلاق!"​وشي جاب ألوان قدام مراتي والناس، وقلتله: "في إيه يا بابا؟

أنا جاي أزورك وأعرفك بمراتي، وتشوف ابنك اللي بقى مدير قد الدنيا في القاهرة!"​أبويا ضحك بسخرية وقال: "ابني؟ أنا ابني مات يوم ما طعن بنت عمه في شرفها وهرب زي الجبناء. أنت فاكر إننا سكتنا على فضيحتك؟ فاكر إن منــ,,ـــــار اتكسرت؟"​وكمل كلامه وهو بيشاور على منــ,,ـــــار اللي كانت بتبصلي بنظرة شفقة:"تاني يوم الصبح بعد ما هربت، عمك أخد بنته وراح لأكبر لجنة طبية في المحافظة، وكشف عليها، وجاب تقرير رسمي ومختوم إنها بنت بنوت، وإن العيب كان في ظروف الدخلة زي ما بيحصل في آلاف البيوت.

عمك علق التقرير ده على باب الجامع، والبلد كلها عرفت إنك كداب، جبان، وماعندكش ريحة الرجولة، وإنك افتريت على لحمك ودمك عشان تهرب من مسؤوليتك!"​الأرض كانت بتلف بيا.. يعني أنا اللي طلعت في نظر البلد كلها النذل الكداب، مش هي اللي مفضوحة؟

!​أبويا كمل ضــ,,ـــــرباته اللي بتنزل على دماغي زي المطرقة:"وشايف الست اللي واقفة هناك دي؟ دي الدكتورة منــ,,ـــــار، بنت عمك كملت تعليمها وتفوقت، واتعينت معيدة في الجامعة، والراجل اللي جنبها ده يبقى أستاذها في الكلية، دكتور قد الدنيا، لما عرف حكايتها وأخلاقها صمم يتجوزها ويعوضها.

. والنهارده إحنا بنعمل سبوع ابنهم التاني!"​بصيت لمنــ,,ـــــار، لقيتها بتبصلي بابتسامة انتصار خفيفة، نظرة خالية من أي غل، كأنها بتبص لحشرة مالهاش قيمة. وقتها افتكرت نظرتها ليا ليلة الطلاق لما قالتلي بعينيها: "افتكر اليوم ده كويس".​الصدمة الأكبر كانت لما أبويا أنهى كلامه وقال:"أنا كتبت كل أملاكي، الأرض والبيت والشراكة، باسم أخوك الصغير وعمك.

أنت مالكش عندي ولا مليم، ولا ليك مكان في البيت ده. زي ما اخترت دنيتك هناك، خليك فيها، بس إياك تعتب بابي تاني.

"​بصيت لمراتي القاهرية اللي كنت بتباهى بيها، لقيت وشها مقلوب. هي كانت متجوزاني وهي فاهمة إني وريث عيلة كبيرة وعندي أراضي وأملاك هتتفتحلي أول ما نرجع البلد، ولما لقتني طلعت من المولد بلا حمص، ومفضوح كمان، سحبت إيديها من إيدي بقرف وقالتلي قدامهم: "أنت إنسان مريض ومخادع، يا ريتني ما عرفتك!

" وسابتني وطلعت بره البيت.​وقفت في نص الحوش.. وحيد، منبوذ، مفضوح، خسرت أهلي، وخسرت ورثي، وخسرت مراتي اللي بعت الكل عشانها. أما منــ,,ـــــار.. فربنا عوضها أحسن تعويض، ورفعها سابع سما، ونزلني أنا لسابع أرض.
​طلعت من باب البيت أجر خيبتي، وكلمة واحدة بتتردد في وداني: "كما تدين تدان، ولو بعد حين.. ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمود محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
24مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة