عندما نظرتُ من فتحة الباب الموارب، اتسعت عيناي بذهول ورعب لم أعرف له مثيلاً في حياتي كلها!كانت الغرفة مظلمة تقريباً، لا يضيئها سوى شباك صغير أعلى الجدار. وفي منتصف الغرفة، رأيتُ كائناً ضخماً غريباً!
لم يكن بشرياً ولا حيواناً عادياً من التي نعرفها، كان يبدو مثل كائن خرافي أشبه بالذئب العملاق، ذي فرو أسود كثيف وعينين تشعان بحمرة مخيفة في الظلام!كان الكائن مربوطاً بسلاسل حديدية ثقيلة جداً مثبتة في جدران الغرفة.
وبمجرد أن أفرغت الحاجة سُكينة كيس العظام أمام أرضية الغرفة، هجم الكائن على العظام بجوع شديد، وأخذ يكسر العظام الضخمة بأسنان حادة وصوت تكسير يرعب الأبدان ويهز الجدران!من شدة الهول والرعب، تراجعت خطوات إلى الخلف دون أن أشعر، فض. ربت قدمي بطاولة صغيرة في الصالة، وسقطت مزهرية زجاجية على الأرض لتتحطم بصوت عالٍ!
في تلك اللحظة، التفتت الحاجة سُكينة بسرعة نحو الباب، واستدار ذلك الكائن الضخم ونظر باتجاهي مباشرة من فتحة الباب الموارب.. التقيت بعينيه المحمرتين في الظلام! أحسست ببرودة شديدة تسري في جسدي، وانسحبت الدماء من عروقي. حاولت أن أصرخ، أن أركض، أن أفعل أي شيء.
. لكن لساني تجمد، وسقطت على الأرض مغشياً عليّ من هول الصدمة.استيقظتُ بعد عدة أيام لأجد نفسي على أسرّة أحد المستشفيات، وبجاني والدي ووالدتي يبكون. حاولتُ أن أسألهم عما حدث، أن أشرح لهم ما رأيته في شقة الحاجة سُكينة.
. ولكن الفاجعة الكبرى كانت أن صوتي لم يخرج!حاولت التكلم مرة بعد مرة، لكن لم تخرج مني سوى همسات غير مفهومة. أكد الأطباء لأهلي أنني تعرضت لـ "صدمة عصبية ونفسية شديدة جداً" أدت إلى فقدان مؤقت للقدرة على الكلام.
مرت شهران كاملان وأنا أعيش في صمت تام، أتعالج نفسياً وجسدياً، ولا يفارق ذهني شكل ذلك الكائن المخيف وتلك السلاسل الحديدية.بعد مرور الشهرين، وبفضل الله ثم العلاج، بدأت أستعيد قدرتي على الكلام تدريجياً. وكان أول شيء أردتُ فعله فور تعافيـي هو العودة إلى تلك العمارة القديمة لمعرفة الحقيقة وما حدث للجارة العجوز.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.