! إنتي ناسية إنك جبتيلي غوايشك الدهب عشان أعمل عليها السحر؟ الغوايش دي كانت لابساها سنين وفيها عرقك وريحتك وأثرك! الخادم السفلي اللي بعته عشان يصفي الواد.. خلص مهمته وقبض روحه، بس بدل ما ينصرف، رجع لصاحبة الأثر!
رجعلك إنتي يا غبية!"لطمت على وشي وقولتله بصريخ: "يعني إيه؟ يعني إيه رجعلي؟ طب واللّي بيحصلي في جسمي ده إيه؟"رد عليا وصوته بيرتجف: "ولأنك حقدتي على ضرتك في الخلفة، الخادم السفلي اختار يدخل جسمك من مكان (حبل السرة).. مركز الأمومة والخلفة!الخادم دلوقتي محبوس جواكي وبياكل في رحمك ولحمك!
صرتك اللي بتعفن وبتنزل مية دي معناها إنك بتتحللي من جوة وإنتي لسه حية تتنفسي!"ركبي سابت ووقعت تحت رجليه.. بقيت أبوس جزمته وأقوله: "أبوس إيدك اعملي أي حاجة، اصرفه، خد عينيا بس خلصني من العذاب والريحة دي!
"نفضني برجله وقالي وهو بيطردني برة وكره: "مفيش صرف للي دخل في اللحم يا ولية! اللي بياكل في اللحم مبيطلعش إلا بخروج الروح.. روحي استني أجلك ومو. تتك البشعة بعيد عني!"طردني ورجعت البيت وأنا بجر في خيبتي وذنبي اللي كسر وسطي.
الأيام بقت تمر عليا كأنها سنين في جهنم. الوجع زاد، والعفونة وسعت في بطني، وريحة الأوضة بقت لا تطاق كأن فيها جيفة ميتة. جوزي كان بيدخل يشم الريحة ويسد مناخيره ويسألني: "إيه الريحة دي؟ وإيه اللي فيكي ده؟
"، كنت بكدب وأقوله مرض جلدي نادر والدكاترة مش عارفينله علاج.لحد ما في ليلة.. الوجع مسكني مسكة المو. ت، صريخي جاب الجيران، مقدرتش أتنفس ولا أتحمل. جوزي دخل عليا مفزوع وشاف منظر بطني المرعب. من كتر العذاب والرعب اللي كنت فيه، ومن إحساسي إن دي سكرات المو. ت، لساني فلت ومقدرتش أكتم السر أكتر من كده.
صرخت وقولتله: "سامحني.. أنا اللي ق. تلت ابنك.. أنا اللي عملتله سحر المو. ت عشان غيرتي عمتني.. وده عقاب ربنا فيا!"جوزي وقف مكانه متسمر.. عيونه وسعت ووشه جاب ألوان. كنت فاكراه هيصعب عليه حالي، أو حتى يض. ربني ويمو. تني ويريحني من العذ. اب.. لكنه عمل حاجة وجعتني أكتر من المو. ت.
بصلي بقرف وشرار طالع من عينيه، وتف في وشي وقالي بصوت يزلزل الحيطان: "إنتي طالق بالتلاتة يا كافرة.. ووالله ما هلمس فيكي شعرة ولا هوسخ إيدي بدمك، أنا هسيبك تاكلي في نفسك وتمو. تي بالبطيء زي الكلبة الجر. بانة!"خرج ورزع الباب وراه، ولم بناتي وض. رتي وخدوا بعضهم وسابوا البيت ومشيوا.
بناتي من ريحتي ومن بشاعة اللي عملته بقوا يخافوا يقربولي واتبروا مني! وضرتي لما عرفت، سجدت شكر لله إن حق ابنها رجعله في الدنيا قبل ما يجيله في الآخرة، وشافت بعينيها انتقام الجبار في اللي حرقت قلبها.وأنا دلوقتي.. مرمية في أوضتي لوحدي.
مفيش ونيس غير الوجع، ولا ريحة غير ريحة لحمي اللي بيعفن وبيدوب وأنا بتفرج عليه. الدود بدأ ينهش فيا، ومستنية المو. ت اللي مش راضي ييجي يريحني. خسرت جوزي، خسرت بناتي، خسرت دنيتي، وبعت آخرتي عشان غيرة وحقد عموا قلبي عن الرضا بمقسوم ربنا.
دي نهاية كل من يمشي في طريق السحر ويأذي خلق الله.. "ولا يُفلح الساحر حيث أتى".
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.