بقولك إيه، أعملي لي كوباية قهوة مظبوطة عشان عندي مأمورية مهمة في المعادي وهتاخد اليوم كله."زينب وقفت قدامه، عيونها حمرا وناشفة من كتر العياط، وبصت له نظرة خلت جسمه يتقشعر. قالت بصوت واطي بس حاد زي السكينة:– "معادي إيه يا محمود؟ولا إسكندرية؟
ولا عند هالة؟"محمود وشّه جاب ألوان الطيف، والابتسامة اختفت في ثانية، وحاول يجمع كلام:– "هـ.. هالة مين؟ إنتي بتقولي إيه يا ست إنتي اتجننتي ولا إيه؟!"راحت زينب جابت الموبايل ورزعته قدامه على الترابيزة وقالت بصوت مكسور بس مليان نار:– "اتجننت؟
! أنا اللي كنت غبية عشان صدقتك! أنا اللي استحملت معاك الفقر والقرف وكنت بقول بكره هيعدلها، وفي الآخر تطلع الخيانة هي جزاتي؟!"محمود بلع ريقه، وبان على وشه وش الحقيقة القبيحة، وبدل ما يتأسف، اتعصب ورفع صوته:– "أه، وماله!ما هو إنتي بقيتي مهتمية بالعيال والبيت وناسياني، البيت بقى ثلاجة مش بيت!
"النهاية والاختيارزينب بصت له نظرة كلها احتقار، وقالت له جملة ختمت بيها العشرة دي كلها:– "البيت كان ثلاجة عشان كنت بدفيها بدم قلبي عشانك.. بس خسارة فيك، والعشرة الطاهرة خسارة في واحد زيك.
شنطتك هتلاقيها بره، ودلوقتي تفضل تختار.. يا تروح لللي اخترتها وتنسى عيالك، يا ترجع لنفسك.. بس أنا، صفحتك عندي اتقفلت للأبد."سابت محمود مسمّر مكانه في الصالة، ودخلت على عيالها حضنتهم وهي بتعيط بصوت محبوس، وعارفة إن الجرح كبير، بس كبرياءها وكرامتها أثمن بكتير من راجل باع الحب بثمن بخس.
إيه رأيك في البداية دي؟ ولو حابب نكمل الأحداث ونشوف محمود هيعمل إيه، أو زينب هتاخد قرارها إزاي، قول لي أحط التركيز على أنهي جانب!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.