عاد الباحث الهولندي المثير للجدل، فرانك هوجربيتس، ليتصدر واجهة الأحداث العلمية والإخبارية من جديد، مطلقاً تحذيرات قوية عبر نشرته الأخيرة التي أصدرها معهد هندسة النظام الشمسي (SSGEOS). أعلن الباحث حالة "الإنذار الأحمر"، مشيراً إلى احتمالية عالية لوقوع نشاط زلزالي بالغ القوة خلال الساعات والأيام القليلة القادمة.يستند الباحث في توقعاته إلى هندسة الكواكب واصطفافها في النظام الشمسي، وهو ما يعتبره محفزاً رئيسياً لتفريغ الضغط التكتوني المتراكم في القشرة الأرضية، مما قد يؤدي إلى تحركات جيولوجية سريعة ومفاجئة.
وتضمنت التصريحات الأخيرة تحديداً جغرافياً دقيقاً وضع ثلاث دول عربية في دائرة الخطر المباشر، وهي: سوريا، لبنان، والأردن.
وفقاً للتحليل الجيولوجي والفلكي الذي نشره الباحث، فإن الفالق الزلزالي الممتد في هذه المنطقة يمر بمرحلة حرجة من تراكم الطاقة الكامنة. وأشار إلى أن هذه البقعة الجغرافية مرشحة لتسجيل هزات أرضية عنيفة قد تتخطى حاجز السبع درجات على مقياس ريختر.وقد تضمنت التحذيرات إشارات واضحة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتوصية باتخاذ تدابير وقائية فورية، بما في ذلك الابتعاد عن المباني القديمة أو تلك غير المجهزة بالمعايير الهندسية لمقاومة الزلازل، مع وضع خطط إخلاء سريعة في حال الشعور بأي هزة استباقية لتفادي التداعيات الخطيرة على الأرـ،،واح والممتلكات.
ويعتمد الباحث الهولندي في صياغة هذا الإنذار على مراقبة دقيقة لحركة الكواكب، وخاصة اقتران كواكب معينة وتعامدها مع الأرض والشمس. ويدعي في أبحاثه أن قوة الجاذبية الناتجة عن هذا الاصطفاف النادر تؤثر بشكل مباشر على استقرار الصفائح التكتونية. وفي تحذيره الأخير، أكد أن المؤشرات الحالية تتشابه إلى حد كبير مع الظروف الفلكية الدقيقة التي سبقت كـــ،،وارث زلزالية تاريخية كبرى في مناطق متفرقة، مما دفعه لإطلاق هذا النداء العاجل لتنبيه سكان الدول الثلاث ليكونوا على أهبة الاستعداد التام لأي طارئ.
من الناحية الجيولوجية، تقع سوريا ولبنان والأردن على امتداد صدع البحر الميت التحويلي، وهو نظام فوالق نشط يفصل بين الصفيحة التكتونية العربية والصفيحة الإفريقية. هذا الموقع الجغرافي يجعل الدول الثلاث عرضة للنشاط الزلزالي بشكل طبيعي.
وعلى الرغم من صرامة التحذيرات التي يطلقها هوجربيتس، يشدد المجتمع العلمي الدولي المتخصص في علم الزلازل على قاعدة ثابتة وراسخة: لا يمكن بأي حال من الأحوال التنبؤ بموعد أو مكان وقوع الزلازل بشكل دقيق بالساعة أو اليوم. وتؤكد المراكز الجيولوجية الرسمية أن النشاط الزلزالي في منطقة بلاد الشام هو نشاط طبيعي ومستمر منذ ملايين السنين، وأن التحذيرات المبنية حصرياً على حركة الكواكب لم تنل الإجماع الأكاديمي ولم تثبت علمياً بشكل قاطع وفقاً لمعايير الجيولوجيا الحديثة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.